الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الاساتذة والمعلمون النواب يقاطعون النيابات!

نشر في  13 سبتمبر 2017  (12:41)

رغم حلول الموسم الدراسي الجديد إلا أن عديد الملفات ظلت مفتوحة بانتظار الحسم بشأنها، ولا سيما ملف الاساتذة والمعلمين النواب وهو ما يثير ألف تساؤل في ظل وجود شغورات تقدر بـ 16500 مدرس ابتدائي و2000 مدرس اعدادي وثانوي فضلا عن النقص الحاصل في الاعوان الاداريين وأعوان الخدمات التي تقدر بالألاف، والغريب في الامر أنه مع كل هذا النقص الحاد لم يطرح هذا الملف على طاولة النقاش بصفة جادة، وظلت الوزارة على امتداد سنوات تنتهج النهج ذاته وهو المماطلة والتسويف، الأمر الذي أدى بالأساتذة والمعلمين النواب على حد سواء إلى الاعتصام في المندوبيات الجهوية للتعليم بعدّة ولايات والاعتصام أمام وزارة التربية في عدة مناسبات بل والقيام باضرابات جوع كادت تؤدي بالبعض الى التهلكة احتجاجا على الظلم الذي طالهم والاستغلال الذي يبدو أنه لن ينتهي..

كل هذا ولا أحد تحرك ساكنا أمام ما تعيشه هذه الفئة من اضطهاد في ظل تخلي الحكومة عن دورها، إذ لكم أن تتصوروا الظروف التي يمكن أن يعيشها معلم يعمل بأجر لا يتجاوز 200 د شهريا وكذلك أستاذ نائب أي أقل من أجر عامل بحضيرة هذا دون أن نحتسب الخصم الحاصل بنسبة 13 بالمائة رغم عدم تمتع هؤلاء بالتغطية الاجتماعية ، فضلا عن مصاريف التنقل والانتهاك النفسي واللفظي في أحيان كثيرة ، رغم مساهمة هذه الفئة في إنجاح سنوات دراسية عديدة وضخها في وزارة التربية أموالا تقارب ال500 مليار كل سنة نتيجة اعتمادها التشغيل الهش الذي بات إحدى أهم الآليات التي تعتمدها هذه المؤسسة للتعويض المؤقت في سلك التعليم بالاعتماد على الخريجين الجامعيين الذين اقتصر دورهم على سدّ الشغورات فحسب وكأنهم ليسوا مواطنين تونسيين أحرارا لا يجوز لهم المطالبة بحقهم في العيش الكريم بعد سنوات من التضحية وبذل الجهد في بلاد تغير فيها كل شيء من حكومات ووزراء ليظل وضع النواب من معلمين وأساتذة على حاله ضبابيا لا يبشر بفرج آت..
إنّ إدماج الآلاف من الأساتذة المعوضين في مراحل التعليم الأساسية والثانوية بات من أهمّ الملفات المثيرة للخلافات بين النقابات المهنية ووزارة التربية خلال السنوات الأخيرة وقد سلطت عليه وسائل الاعلام سواء السمعية او البصرية الضوء ولكن ما من جديد ، كما وقع طرحه عدة مرات في مجلس النواب ولكن كما كل مرة لم يلق تفاعلا من قبل الحكومة التي يبدو أن التعليم هو آخر اهتماماتها في هذا الظرف الحساس الذي تمر به الدولة والذي كم نحن بحاجة فيه إلى تصحيح المسار والذي لا يمكن إلا أن يكون بوضع التعليم نصب أعيننا للنهوض به وإنقاذ ما يمكن إنقاذه .. ونظرا إلى أهمية التعليم فقد أصدر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بعد عودته إلى نشاطه، بيانا يساند فيه تحركات الاساتذة والمعلمين النواب هذا محتواه :

المؤتمر من أجل الجمهورية يساند تحركات الأساتذة و المعلمين النواب
 يتابع حزب المؤتمر من أجل الجمهورية باهتمام شديد الوضع التربوي لا سيما ونحن على أبواب العودة المدرسية . و إذ تسجل الهيئة السياسية للحزب عدم ارتياحها لما آل إليه ملف الأساتذة والمعلمين النواب حيث لاحظنا مماطلة من طرف وزارة التربية ومن ورائها الحكومة في الإيفاء بتعهداتها وتنفيذ الإتفاقات المبرمة بينها وبين الطرف الإجتماعي بخصوص هذا الموضوع و ذلك رغم تفاقم عدد الشغورات بالسلك التربوي عامة ، و هو ما أدى الى تزايد حالة الاحتقان داخل صفوف الأسرة التربوية ، فإنها تؤكد على ما يلي :
- اعتبارها أن هذا الشكل من أشكال التشغيل الهش مظهر من مظاهر العبودية والإستغلال بل وباب من أبواب الفساد الإداري والمالي طال أمده ويجب إيجاد حلول جذرية وعادلة له .
- مساندتها التامة لفئة الأساتذة والمعلمين النواب بصفة عامة في مطالبهم المشروعة في تسوية وضعيتهم
- دعوتها الحكومة إلى الكف عن هرسلتهم والتنكيل بهم في تحركاتهم واحتجاجاتهم السلمية وإلى العمل على احترام التزاماتها قبل انطلاق السنة الدراسية وتحذرها من مغبة المغامرة بمستقبل أبنائنا وبنجاح انطلاق السنة الدراسية .
يبدو أن السنة الدراسية الجديدة ستشهد حالة من الارتباك نظرا الى الشغورات الحاصلة في المدارس والمعاهد وتأكيد النواب على مقاطعة النيابات في حال لم تتضح الرؤية وهو ما من شأنه أن يعود سلبا على أبنائنا التلاميذ الذين آن الأوان أن تفكر فيهم الحكومة مليا لأنهم هم تونس المستقبل .